توظيف منصة اكس لأدوات الذكاء الاصطناعي وانعكاسها على تغطية الإعلاميين لإحداث الازمة السورية: دراسة ميدانية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
فرضت الثورة الرقمية واقعًا جديدًا على الحقل الإعلامي، وتزايدت التحديات التي تواجه الصحفيين، خاصة في ظل الأزمات والنزاعات. وفي هذا السياق، ظهرت أدوات الذكاء الاصطناعي كوسائل مساعدة يمكن أن تسهم في رفع كفاءة الأداء الإعلامي، وتسهيل الوصول إلى المعلومات وتحليلها، ولكنها في الوقت ذاته تطرح تساؤلات حول المهنية، والمصداقية، وأخلاقيات العمل الصحفي.
وقد جاء اختيارنا لمنصة "إكس" – باعتبارها إحدى المنصات الرقمية الأكثر شيوعا في نشر الاخبار والبيانات حول الاحداث والأزمات في العالم- ليعكس مدى تأثير هذه البيئة التكنولوجية التفاعلية على طبيعة العمل الصحفي، لا سيما خلال تغطية الأزمة السورية التي تمثل واحدة من أعقد الأزمات في المنطقة من حيث التشابك السياسي والإنساني والإعلامي.
وتكتسب دراسة تأثير الذكاء الاصطناعي على الخطاب الإعلامي أهمية متزايدة، خاصة فيما يتعلق بالأزمات السياسية والصراعات، حيث تتناول هذه الدراسة كيفية توظيف منصة "إكس" لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعزيز الخطاب الإعلامي المتعلق بالأزمة السورية، الجدير بالذكر ان المنصة تعتمد على مجموعة من الأدوات الذكية، مثل مساعد الذكاء الاصطناعي "كروك" (Grok)، وخوارزميات التوصية "For You" التي تحدد المحتوى الظاهر للمستخدم بناءً على اهتماماته وتفاعلاته السابقة، مما يسهم في تشكيل وعيه وتوجيه النقاشات العامة ،كما تلعب خوارزميات تحليل البيانات دورًا رئيسيًا في تضخيم بعض الروايات الإعلامية، وتقليل فرص انتشار وجهات النظر البديلة.
وقد توصل البحث الى عدة نتائج منها أن المبحوثين ينظرون إلى إسهام الذكاء الاصطناعي في تحسين التفاعل مع الأخبار وتحسين دقتها بوصفه إسهامًا متوسطًا، وليس تأثيرًا حاسمًا، وأكدت النتائج أن غالبية المبحوثين يدركون تأثير خوارزميات الذكاء الاصطناعي في ترتيب الأخبار ووصولها إلى الجمهور، مما يعكس وعيًا بدور الخوارزميات في تشكيل الأجندة الإعلامية.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.