الاسس الدستورية لتنظيم الاعلام الرقمي في مواجهة المعلومات المظللة (دراسة مقارنة)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يقوم البحث على بيان الاسس الدستورية التي يقوم عليها تنظيم الإعلام الرقمي في ظل التطور المتسارع لوسائل الاتصال الحديثة، وما أفرزته من تحديات قانونية ودستورية ناجمة عن انتشار المعلومات المضللة وتأثيرها في الرأي العام، والعملية الديمقراطية، والأمن الوطني، والحقوق والحريات الأساسية. ويبحث مدى قدرة الدساتير والتشريعات المقارنة على تحقيق التوازن بين حماية حرية التعبير وحق تداول المعلومات من جهة، وتمكين الدولة من اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة المعلومات المضللة من جهة أخرى، بما ينسجم مع مبادئ المشروعية والتناسب والضرورة. وتكمن إشكالية البحث في التساؤل عن مدى كفاية الأسس الدستورية القائمة لتنظيم الإعلام الرقمي في مواجهة المعلومات المضللة، وحدود تدخل السلطة التشريعية والتنفيذية في فرض القيود على المحتوى الرقمي، والضمانات الدستورية الكفيلة بمنع التعسف في استعمال تلك السلطات. واعتمد البحث المنهج التحليلي المقارن، من خلال دراسة أحكام الدستور العراقي لسنة 2005 ومقارنتها ببعض الدساتير والتشريعات والاتجاهات القضائية المقارنة.
وخلص البحث إلى أن نجاح تنظيم الإعلام الرقمي لا يتحقق من خلال التوسع في القيود القانونية، وإنما عبر إيجاد إطار دستوري متوازن يحمي حرية التعبير ويكفل الحق في الحصول على المعلومات، مع إخضاع القيود لرقابة القضاء الدستوري، واعتماد مبادئ الشرعية والتناسب والضرورة، وتعزيز الشفافية والتثقيف الرقمي باعتبارهما من أهم وسائل الحد من انتشار المعلومات المضللة.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.